مؤسسة آل البيت ( ع )
7
مجلة تراثنا
كلمة التحرير الغدير عبر التاريخ والتراث بسم الله الرحمن الرحيم في حجة الوداع . حين كان الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم يستعد لوداع الكعبة في آخر زيارة لها ، وكانت أمته بكاملها تستعد لتودع نبيها الحبيب ! وحيث توافد المسلمون - زرافات ووحدانا - على مكة ، بعد الإعلان عن تلك الحجة المباركة ، ليكونوا في ركب النبي في آخر مناسك يقوم بأدائها . في هذا الزمان ، وهذا المكان ، نزلت آية التبليغ ، تقول ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ، وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، والله يعصمك من الناس ) . عجبا ! فما هو هذا الأمر الذي أنزل الآن إلى النبي من ربه ؟ ! أليس الرسول قد صدع بالوحي ، منذ نزوله في مكة قبل ثلاث وعشرين عاما ، وحتى اليوم ؟ وقد تحمل في سبيل تبليغ الرسالة من الأذى ما لم يتحمله نبي قبله ؟ ! فما هو هذا الأمر الذي تقابل به الرسالة كلها ، على عظمتها وثقلها ، فلم يكن النبي مبلغا لها ، إن لم يبلغ هذا الأمر ؟ ! ثم ، هل في تبليغ هذا الأمر ، من الخطورة والشر والتخوف على النبي من جرائه